الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

116

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بأعلمية أحدهما ولا البيّنة ، فان حصل الظّن ، بأعلمية أحدهما ، تعيين تقليده ، بل لو كان في أحدهما ، احتمال الاعلميّة ، يقدّم ، كما إذا علم انّهما ، امّا متساويان ، أو هذا المعيّن اعلم ولا يحتمل اعلميّة الآخر ، فالأحوط تقديم من يحتمل اعلميّته . ( 1 ) أقول : اعلم ، انّ المؤلف رحمه اللّه وان قال بانّه ، في كلّ مورد ، يكون مجتهدان ، لا يمكن العلم باعلميّة ، أحدهما على الآخر ولا قامت البيّنة ، على اعلميّة أحدهما ، يفرض له صورتان : صورة يمكن تحصيل الظّن باعلميّه ، أحدهما على الآخر ، وصورة يحتمل اعلميّة ، أحدهما المعيّن ، على الآخر ولا يحتمل اعلميّة ، الآخر عليه ، لكن نقول ، بأنه يفرض للمسألة صور : وقبل بيان هذه الصور ، ينبغي أن يقال ، بانّه بعد كون المراد من الظّن ، الظّن الغير المعتبر ، لانّه ان كان المراد ، من الظّن ، الظّن المعتبر ، فهو بحكم العلم ، فالظّن الغير المعتبر ، يكون بحكم الشّك . وان قلنا بلزوم الاخذ ، بمظنون الاعلميّة ، من باب انّه مع دوران الأمر ، بين التعين والتّخيير ، يجب الأخذ بالمتعين ، والاخذ بالمظنون متعيّن ، فأيضا يكون مظنون الاعلميّة ، كمحتمل الاعلميّة ، في وجوب الرّجوع إليه ، لكون حجّيته متعيّنة . فما في كلام المؤلّف رحمه اللّه من الفرق ، بين صورة الظّن ، باعلميّة أحدهما ، من تعيّن تقليده بنحو الفتوى ، وبين صورة ، احتمال اعلميّة أحدها المعيّن على الآخر ، من وجوب تقليد ، محتمل العلميّة ، بنحو الاحتياط الوجوبي ، لا وجه له ، لكون صورة